عواصم العالم-الحياة واشنطن
توالت ردود الأفعال الدولية، بعد أن ضرب زلزال بقوة 7,8 درجات جنوب تركيا قرب مدينة غازي، بالقرب من الحدود السورية، ما أدى إلى سقوط أكثر من 1000 قتيل في البلاد، بينما سقط أكثر من 230 ضحية في سوريا، إضافة إلى انهيار العديد من المباني في كلا البلدين، هذا وتضمنت ردود الأفعال رسائل التضامن وتقديم المساعدات.
ووسط مخاوف من امتداده، وفي محاولة لاحتواء آثاره الكارثية، إثر تسببه في سقوط مئات القتلى والجرحى، وإضراره بالبني التحتية، لقى زلزال مُدمر، ضرب جنوب تركيا وشمال وغربي سوريا وهزت ارتداداته شمال وشرق لبنان وصولًا لتهديده مناطق شرق المتوسط، انتفض العالم تضامنًا مع ضحايا الزلزال.
اقرأ ايضا: بعد 10 أيام على الزلزال المُدمر .. احصاءات صادمة للضحايا في تركيا وسوريا
وفي حصيلة غير نهائية خلف الزلزال 1000 قتيل، و2323 جريحًا في تركيا، فيما أوقع 248 قتيلًا و1042 جريحًا في سوريا وذلك وفقًا لمصادر رسمية.
وبعثت بعض البلدان ببرقيات تعازي لأنقرة ودمشق بينما أعربت بلدان أخرى عن استعدادها لتقديم العون وإرسال طواقم طواريء للاستجابة للكارثة والمساعدة في احتواءها.
وتسود مخاوف من توابع الزلزال المدمر، بعدما شعر سكان لبنان والأردن وقبرص واليونان والعراق وبعض المحافظات المصرية، بالهزة الأرضية التي بدأت في كل من تركيا وسوريا عند الساعة الرابعة من صباح الإثنين، بتوقيت أنقرة.
إذ أعلنت إيطاليا عن حالة التأهب مُتوقعة "تسونامي" على ساحلها الجنوبي لكن بيان مشترك لشركة السكك الحديدية الإيطالية الحكومية (FS)، والحماية المدنية، افاد بأن السكك الحديدية في المناطق الجنوبية الثلاث(بصقلية وكالابريا وبوليا) من البلاد عادت لطبيعتها بعدما توقفت في وقت مبكر من صباح الإثنين.
ويأتي ذلك بعدما سجلت هيئة المسح الجيولوجي الفيدرالية، ما لا يقل عن 18 هزة ارتدادية بلغت قوتها أكثر من أربع درجات على مقياس ريختر عقب الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غرب سوريا، في وقت مبكر من صباح أمس الإثنين.
على إثر ذلك، وجّه الرئيس الأمريكي جو بايدن، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وشركاء حكوميين اتحاديين آخرين، لتقييم خيارات الاستجابة للمناطق الأكثر تضررًا في زلزال تركيا وسوريا، فيما أكد المستشار الأمريكي جيك سوليفان، أن واشنطن، على اتصال مع المسؤولين الأتراك لتقديم المساعدة.
وبعث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ببرقية تعازي، لنظيريه التركي رجب طيب أردوغان والسوري بشار الأسد في ضحايا الكارثة، مؤكدًا استعداد موسكو للمساعدة في مواجهة تداعياتها، وذلك وفقًا بيان أصدره الكرملين الروسي.
إلى ذلك، قال المستشار الألماني أولاف شولتز : "إننا نتابع الأنباء عن الزلزال في المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا وسط حالة من الصدمة، سترسل ألمانيا المساعدة بالتأكيد".
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن فرنسا "مستعدة لتوفير مساعدة عاجلة للسكان" في تركيا وسوريا بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال: "تردنا صور فظيعة من تركيا وسوريا بعد زلزال بقوة غير مسبوقة. نتعاطف مع العائلات التي خسرت أفرادًا".
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاستعداد لتقديم المساعدات إلى تركيا وسوريا، وإرسال فرق الإغاثة بعد الزلزال الأخير.
بموازاة ذلك، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، جانيز لينارزيتش، إن مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي بصدد نشر فرق إنقاذ أوروبية، في تركي، لافتا إلى تفعيل آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي ذلك بعدما بادرت أذربيجان التي تحد تركيا بحدود قصيرة جهة الشمال الغربي بالإعلان عن عزمها إرسال فرق الطوارئ الخاصة، لتقديم الدعم والمساعدة في مكافحة آثار الزلزال المدمر؛ إذ أفادت خدمة الطوارئ الأذرية، في بيانها، بأنه بناءً على تعليمات الرئيس الأذري، إلهام علييف، شرعت أذربيجان في تجهيز 370 فردًا من طواقم الطوارئ، لإرسالهم إلى تركيا، للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.
وفي خضم الحرب الدائرة في بلاده، أعرب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في تدوينة، على "تويتر"، عن استعداد كييف لتقديم المساعدة لتركيا، معربًا عن تضامنه مع أسر الضحايا.
وأعلنت السويد على لسان وزير الخارجية، توبياس بيلستروم، استعدادها لتقديم المساعدة إلى تركيا وسوريا لاحتواء الكارثة.
كما أكد وزير الخارجية السويدي الذي تترأس بلاده حاليًا مجلس الاتحاد الأوروبي، أنه سيتوجه بطلب إلى تركيا وسوريا لتنسيق جهود الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدة لاحتواء الزلزال.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس الكازاخستاني، قاسم جومارت، عن تعازيه الحارة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بضحايا الزلزال، معلنًا عن استعداد أستانا لتقديم المساعدة اللازمة لتركيا، لتخطي تبعات الزلزال المدمر.
فيما أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، تعليمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي ووزارة الدفاع بالاستعداد على الفور لتقديم المساعدة الطارئة إلى تركيا من خلال وحدات الإنقاذ، وأكد في بيان أن قوات الأمن مستعدة لتقديم أي مساعدة مطلوبة.
كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، عن "حزنه العميق" للشعب التركي.
وقال في بيان: "نيابة عن دولة إسرائيل، أود أن أعرب عن عميق حزني للشعب التركي بسبب الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا"، مضيفًا: "وجهت وزارة الخارجية لقيادة برنامج مساعدة سريعة لتركيا للتعامل مع الكارثة الشديدة".
وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتعازيه إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس السوري بشار الأسد، معربًا عن الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة في هذا الصدد.
وأعلنت "الخوذ البيضاء السورية"، "الدفاع المدني السوري"، في بيان: أن شمال غرب سوريا باتت "منطقة منكوبة"، داعية في بيان، كافة السلطات المحلية والقوى المدنية لتعبئة كوادرها.
وعربيًا، أصدرت سفارات السعودية والإمارات في كل من أنقرة ودمشق بيانات عاجلة لجالياتهما، وأهابت بمواطنيها توخي والحذر والحيطة، واتباع تعليمات السلامة، والتواصل مع سفارات بلادهم في حالات الطوارئ .
فيما أعربت سفارات فلسطين وقطر والجزائر وعمان عن تعازيها وتضامنها مع سوريا وتركيا حكومة وشعبًا، وتقدمت وزارات الخارجية بالبلدان الأربعة بأحر التعازي لكل من دمشق وأنقرة.
فيما أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن خالص تعازيها وتضامنها مع كل من تركيا وسوريا فى ضحايا الزلزال المدمر الذي أصابهما وعدد من دول منطقة شرق المتوسط، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
كما تقدمت مصر بخالص التعازي لأسر الضحايا والشعبين التركي والسوري الشقيقين فى هذا المصاب الأليم، مؤكدةً استعدادها لتقديم المساعدة لمواجهة آثار تلك الكارثة المروعة.
وفي سوريا، ترأس الرئيس السوري بشار الأسد، اجتماعا لمجلس الوزراء، أصدر خلاله عدة قرارات منها استنفار كل الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، وتعبئة كل الإمكانات لدى القطاعين العام والخاص وكافة الآليات لتنفيذ عمليات الإنقاذ والمساهمة في رفع الأنقاض، وتأمين الرعاية الصحية العاجلة لكل المصابين في مختلف المحافظات واستنفار كل الكوادر الطبية في وزارات الصحة والدفاع والتعليم العالي.
من جانبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء اليوم الاثنين، حدادًا وطنيًا لمدة سبعة أيام في البلاد، بعد الزلزال الذي خلف حتى الآن 1651 قتيلاً.
وبحسب مرسوم أصدرته الحكومة، تنكس الأعلام حتى مساء الأحد 12 شباط/فبراير.
وأعلنت السلطات التركية، في وقت سابق اليوم، سقوط أكثر من 1651 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 11 ألفًا إضافة إلى تدمير آلاف المباني جراء الزلزال.
وتقع تركيا في واحدة من أكثر المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا في العالم، ووفقًا للمعهد الجيولوجي الدنماركي، شعر سكان مناطق بعيدة بهذا الزلزال مثل غرينلاند.
على مستوى الأفراد، أعلن الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، أنه مستعد لإرسال أنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية إلى تركيا للاستجابة للزلزال؛ وذلك ردًا على سؤال أحد المستخدمين، عما إذا كان بإمكانه الدفع بأقمار "ستارلينك" الصناعية وسط انقطاع التيار الكهربائي في تركيا.